شارل ديدييه
16
رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر
سياسية وأدبية اسمها - Le Courrier du Leman « لو كورييه دولومان » ، وكانت له صلاته مع مشاهير عصره ، وخصوصا الروائية الفرنسية التي برعت في تصوير الحياة الريفية جورج صاند George Sand ( 1804 م - 1876 م ) ، وتعاون معها ، لإصدار جريدة « العالمين » Les Deux Mondes ، وفي عام 1849 م أصدر كتيبا عنوانه : زيارة لدوق بوردو Une Visite M . le Duc de Bordeaux أحدث ضجة وطبع خمس عشرة طبعة خلال أسبوعين . وكان المغرب أول بلد عربي يزورها في عام 1833 م . ثم ذهب بعد ذلك إلى إيطاليا وإسبانيا ، وعندما أصابه الإجهاد والإحباط من عمله ، ومن مجموعة من المشكلات العامة والخاصة كما تشير مقدمة ناشر الرحلة ، قرر القيام بمجموعة من الرحلات إلى إسبانيا ، ومراكش ، والجزيرة العربية ، وسنار ، ومصر . ونستنتج مما ورد في الرحلة / 274 و 305 / ( من الأصل الفرنسي ) أن المؤلف كان على وشك أن يفقد بصره إبّان الرحلة ، وقد شكا في غير موضع منها ضعفه ، يقول في / 274 / : « . . . أرخيت العنان لبصري ، ليجول في قبة السماء الواسعة المتلألئة ، التي لم تكن قد انطفأت بعد في نظري كما هي الحال عليه اليوم » ؛ وهذا يعني أن المؤلف كان في عام 1856 م قد فقد بصره لأن هذا التاريخ ( 20 أكتوبر ( تشرين الأول ) 1856 م ) هو تاريخ مقدمة الناشر ، ويبدو أن ديدييه فقد بصره قبل هذا التاريخ ، وأملى رحلته إملاء . ويقول في ( ص / 305 / ) : إن فقدان بصره منعه من الذهاب إلى بغداد عبر دمشق وحلب وصحراء الرافدين الواسعة ، ليصل بعد ذلك إلى إستانبول ، ولم ينجز من ذلك إلا مرحلة صغيرة . وقد تلقى رسالة من أسرة محمد علي شمس الدين في 15 فبراير ( شباط ) 1855 م ، وكان قد نزل في بيت أسرة شمس في الطائف ، وظل على علاقة بهم ، وأثبت ترجمة الرسالة ( إلى الفرنسية بالطبع ) في نهاية الفصل الأول الذي تحدث فيه عن الطائف ( ص / 265 - 266 / ) . وجاء في ترجمته في معجم
--> - وقد أسس في عام 1843 م صحيفة L ? E ? tat .